الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

59

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

- 9 - إنكار كون حبّه عليه السّلام علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق قال ابن تيميّة : حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في عليّ : « هذا فاروق امّتي ، يفرق بين أهل الحقّ والباطل » ، وقول ابن عمر : ما كنّا نعرف المنافقين على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلّا ببغضهم عليّا . فلا يستريب أهل المعرفة بالحديث أنّهما حديثان موضوعان مكذوبان على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولم يرو واحد منهما في كتب العلم المعتمدة ، ولا لواحد منهما إسناد معروف « 1 » . الجواب : إنّ أجمع كلمة تنطبق على هذا المغفّل هو ما قيل في غيره قبل زمانه : أعطي مقولا ولم يعط معقولا ؛ فتراه في أبحاث كتابه يقول ولا يعقل ما يقول ، ويردّ غير القول الّذي قد قيل له . فهذا آية اللّه العلّامة الحلّي يروي عن ابن عمر قوله : « ما كنّا نعرف المنافقين . . . » ، وهذا يقول : إنّه حديث مكذوب على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولم يعقل أنّ راويه لم يعزه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فكان حقّ المقام أن يفنّد نسبته إلى ابن عمر . على أنّ ابن عمر لم يتفرّد بهذا القول وإنّما أصفق معه على ذلك لفيف من الصحابة ؛ منهم : 1 - أبو ذرّ الغفاري ؛ فإنّه قال : « ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا بثلاث : بتكذيبهم اللّه ورسوله ، والتخلّف عن الصلاة ، وبغضهم عليّ بن أبي طالب » . أخرجه الخطيب في المتّفق ؛ محبّ الدين الطبري في الرياض « 2 » ؛ الجزري في أسنى المطالب « 3 » وقال : « وحكي عن الحاكم تصحيحه » ؛ السيوطي في الجامع الكبير كما في ترتيبه « 4 » .

--> ( 1 ) - منهاج السنّة 2 : 179 . ( 2 ) - الرياض النضرة 2 : 215 [ 3 / 167 ] . ( 3 ) - أسنى المطالب : 8 [ ص 57 ] . ( 4 ) - كنز العمّال 6 : 390 [ 13 / 106 ، ح 36346 ] .